أبو علي سينا

141

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الخفيف اللحاء ، والغليظ القليل الحمرة الصلب الخيوطي رديء ، والفارسي رديء ، لا ينبغي أن يستعمل منه شيء . الطبع : قال حنين ، حار في أول الثانية ، يابس في آخر الثالثة ، وأما لبنه فبالغ فيهما جميعاً ، بل في الرابعة . الخواص : فيه قبض وحدة وتفجير لأفواه العروق ، وذلك أحد ما يهجر له ، وإذا أصلح لم ينتفع به لما ذكر في موضعه ، وهو بالجملة ضار وخصوصاً بالأمزجة الحارة . أعضاء الرأس : لبنه معين في قلع الأسنان . أعضاء الغذاء : يضر بالمعدة والكبد ، ويسقى في علاج الاستسقاء ، فيجب أن ينفع أولًا في عصير الهندبا والرازيانج وعنب الثعلب ثلاثة أيام ، ثم يجفف ، ويقرص بشيء مم الملح الهندي والتربد والهليلج والصبر ، فيكون قوي النفع . أعضاء النفض : يسهل السوداء والبلغم والماء ، وقد كان في الطمث القديم يستعمل في المسهلات ، ثم ترك لضرره بالباه والمني وتفجيره لعروق المقعدة ، وإذا أصلح لم ينتفع به وذلك لأن إصلاحه بأن ينفع في اللبن الحليب يوماً وليلة غير مدقوق ، ويجمد ذلك مراراً . وذلك مما يضعفه ، ويبطل قلعه الأخلاط الرديئة ، ومن لم يجد بداً من استعماله ، فليخلط به أنيسون ورازيانج وكمون . والشربة منه من دانق إلى أربعة دوانيق ، وهذا من حشيشه . وأكل لبنه فلا خير فيه ، ولا أرى شربه ، وإذا أفرط إسهاله فمما يقطعه القعود في الماء البارد ، وإذا سقي للقولنج مع الأشق والمقل والسكبينج وشيء من زبل الذئب الموصوف في باب القولنج . الحمّيات : هُجِر لتوليده الحميات . السموم : يقتل منه وزن درهمين . شلجم الماهية : قال ديسقوريدوس : منه بري ، ومنه بستاني . والبرّي هو نبت كثير الأغصان ، طوله نحو من ذراع ، ينبت في الخربة ، أملس الطرف ، له ورق أملس ، عرضه مثل عرض الإبهام أو يزيد قليلًا ، وله ثمر في غلف كالباقلى ، وتنتفخ تلك الغلف فيظهر فيها غلاف آخر ، فيها بزر صغار سود ، إذا كُسر كان داخله أبيض ، وقد نفع البرد في أخلاط الغمر والأدوية التي تنقي ، مثل الأدوية التي تعمل من دقيق الترمس وغيره من دقيق الحنطة والباقلي والكرسنّة ، وقد يكون صنف آخر من الشلجم ، وهو أقل غذاء ممّا تقدم ذكره ، وإذا تقدم في شرب بزره بطل الأدوية القتالة . الطبع : كلاهما حاران في الثانية رطبان في الآولى . الخواص : قال جالينوس : أكله مطبوخاً طبخاً جيداً يغذي غذاء غليظاً كثيراً ، وإدمان